السيد علي الطباطبائي
11
رياض المسائل
عدالةً وكثرةً أُقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له ، ولو امتنع أُحلف الآخر ، ولو امتنعا قسم بينهما . وفي المبسوط : يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالملك المقيّد . والأوّل أشبه . * * * كتاب الشهادات والنظر في أُمور أربعة : الأوّل : في صفات الشاهد وهي ستّة : الأوّل البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبيّ ما لم يصر مكلّفاً . وقيل : تقبل إذا بلغ عشراً ، وهو شاذّ . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصّلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأوّل قولهم ، وشرط الشيخ في الخلاف : أن لا يفترقوا . الثاني كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ، ومن يناله الجنون أدواراً تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته . الثالث الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن . وتقبل شهادة الذمّي في الوصيّة خاصّة مع عدم المسلم . وفي اعتبار الغربة تردّد . وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا غيره . وهل تقبل على أهل ملّته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه : المنع . الرابع العدالة ، ولا ريب في زوالها بالكبائر . وكذا في الصغائر مصرّاً ، وأمّا الندرة من اللمم فلا . ولا يقدح اتّخاذ